لماذا تخجل من مسمى ناشط   

   

مصطلح ناشط في المجتمع الفلسطيني مؤخراً أخذ شكل أقرب منه إلى السخرية على كل من يطلق على نفسه هذا المصطلح  حتى ان بعض الزملاء اصبح يتنكر لهذا المسمى ويبتعد عنه قدر الامكان لكي يبعد عن نفسه هذه “التهمة ” ان سمحتم لي وصفها بذلك!! 

 ، واختلفت الأشكال  للناشط منها الناشط المجتمعي والناشط السياسي والناشط الحقوقي والناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي  والخ من المسميات وهذا هو الاخير الذي سنتحدث عنه في هذه المقالة .. 

من وجهة نظري  ليس عيباً ان تسمي نفسك ناشط وهي مأخوذة من نشاطك في مجال معين وليست تهمة الا اذا كنت غير مقتنع بما تفعله من نشاط في أي مجال مما سبق .. 

الناشط عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثلما أسلفت شاهدناه يقف وقفة لا تقل أهمية عن المقاوم على خط الجبهة ولوحظ ذلك في العدوان الاسرائيلي على غزة ٢٠٠٩ ،٢٠١٢، واخيراً ٢٠١٤ ..

فقد سطر النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي بطولات في الحرب الإلكترونية التي كانت ساحتها موقع التدوين المصغر “تويتر” وشكلوا مجموعات وغردوا بكافة اللغات وأوصلوا صوت غزة وصوت المدافع وانين الثكالى الى أبعد مكان في المعمورة 

كيف لا وقد كانت هناك نجاحات فردية وايضا كان هناك عمل غير منظم  سابقاً ولكن العدوان الاخير كان اختبار لهم ونجحوا فيه وتفادوا الاخطاء التي حدثت في المرات السابقة يكفي انهم واجهوا جيش من الالكترونيين الاسرائيليين الذين يعملون بإستراتيجية وينعمون بجو هاديء  وانترنت خارق وكهرباء لم ولن تنقطع عنهم مقابل بعض النشطاء ليس لديهم استراتيجية ولا اي هدف يجمعهم سوى الدفاع والوفاء لوطنهم مستخدمين البطاريات الصحراوية وال يو بي أس لتغطية العدوان على غزة حتى ان بعضهم تعرض لتعطيل حسابه والبعض الاخر حرم من التغريد لساعات طويلة بعد ان شن عليه العدو ونشطائه تبليغ عن اساءة لحسابه 

نعم النشطاء في غزة يحتاجون من يدعمهم ويوجههم هم يعلمون مدى  تأثيرهم ولكن قادة الرأي لدينا لا يمدون لهم يد العون سواء من خلال تدريبهم ودعمهم ليواصلوا معكم طريق المقاومة ولو كانت الكترونية او عبر الكيبورد الموجع بشهادة العدو نفسه ، العدو يقدم لنشطائه تدريبات في مجال الاعلام الجديد ويشجعهم بتقديمه لهم منح دراسية ودورات في الخارج لتطوير مهاراتهم لم لا نفعل ذلك في غزة ستقول لي اننا محاصرين  والمعابر مغلقة اجلب لنا ذوي الخبرات لغزة الا تستطيع فلنتعبرهم قافلة مساعدات من تلك التي نحصل على الابتسامات منها ..

في السلم ايضا كان للنشطاء دور ملموس في توصيل معاناة المكلومين ومن دمرت بيوتهم ومن يعيشون في مراكز الايواء وحملات الاغاثة في الشتاء والمنخفضات وتقديم المساعدة ويد العون وجمع التبرعات والملابس  لكل محتاج عن طريق المبادرات الشبابية المتعددة والمتنوعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي  والتي عبرت عن تكاثف هذا الشعب وان الجرح واحد والمصاب واحد.  

اخيرا مواقع التواصل الاجتماعي مهمة وكل يوم يزداد روادها وهذا جيش الكتروني سواء في الحرب او في السلم يجب استغلاله بالشكل الأمثل لنوصل صوتنا ومعاناتنا وفرحنا وكل ما بتعلق بقضيتنا الفلسطينية بكافة اللغات للعالم متى سوف نهتم بهذا الجيش ونعطيه ربع ما نعطي اهتمام لجيوشنا الاخرى المقاومة التي نوجه لها كل الاحترام والتقدير .. وانت ايها الناشط فلتكن فخورا بما فعلت وبمسمى ناشط  انت بطل في السلم وفي الحرب . 
Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s